الشيخ محمد اليعقوبي
243
فقه الخلاف
جريان أصالة عدم كون الميت الممسوس ليس إنساناً لعدم ترتب أثر عليها ، ولو جرى فعدم التمسك بهذا الأصل لسقوطه بالمعارضة وليس لعدم وجود ( ( أصل يشخَّص به كون الممسوس إنساناً أو غيره ) ) « 1 » كما أفاد السيد الحكيم ( قدس سره ) . ولا نعلم مراده هل عدم وجود أصل أصلًا وقد تقدم خلافه ، أم وجود أصلٍ لكنه سقط بالمعارضة مع الآخر وقد أوضحنا جريانه بعد سقوط المعارض . واستدل السيد الخوئي ( قدس سره ) على عدم الوجوب ب - ( ( أصالة عدم كون الممسوس إنساناً ) ) بناءً على مختاره من ( ( جريان الأصل في الأعدام الأزلية من غير فرق في ذلك بين الأوصاف الذاتية والعرضية . وتقريبه في المقام أن ذات الممسوس وإن كانت معلومة الحدوث والتحقق إلا أنا نشك في إضافته إلى الإنسان وغيره ، وحدوث الإضافة مشكوك ، وهي أمر حادث مسبوق بالعدم ، فالأصل عدم تحقق الإضافة إلى الإنسان . أو يستصحب عدم وقوع المس على الإنسان ، وبه يرتفع وجوب الغسل لا محالة . ثم لو منعنا جريان الاستصحاب في المقام فلا بد من الرجوع إلى استصحاب الحالة السابقة في المكلَّف ، فإذا كان متطهراً قبل مسِّه ثم مسّ شيئاً وشك في أنه إنسان أو غيره فيشك في انتقاض طهارته بطروء الحدث بالمس وعدمه ، والأصل بقاؤه على طهارته وعدم طروّ الحدث في حقه ) ) « 2 » . وفي كلامه عدة موارد للنظر : 1 - إن صفة الإنسانية ليست شيئاً مضافاً إلى الذات أي ليست صفة مجعولة وإنما هي توجد معه ، فإما أن توجد الذات إنساناً أو غيره ، فلا يمكن تصور الانفكاك ومن ثم الإضافة كما قالوا في كلمتهم المشهورة : ( ما جعل الله المشمشة مشمشة ) .
--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 3 / 475 . ( 2 ) التنقيح من الموسوعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ( قدس سره ) : 8 / 224 .